محمد الريشهري
56
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ إلى أُسقُفِ نَجرانَ وأهلِ نَجرانَ ، إن أسلَمتُم فَإنِّي أحمَدُ اللّهَ إلَيكُمُ إلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ . أمَّا بَعدُ ، فَإنِّي أدعوكُم إلى عِبادَةِ اللّهِ مِن عِبادَةِ العِبادِ ، وأدعوكُم إلى وَلايَةِ اللّهِ مِن وَلايَةِ العِبادِ . « 1 » 39 . عنه صلى اللّه عليه وآله : إنَّ اللّهَ بَعَثَني أن أقتُلَ جَميعَ مُلوكِ الدُّنيا ، وأجُرَّ المُلكَ إلَيكُم ، فَأجِيبوني إلى ما أدعوكُم إلَيهِ تَملِكوا بِهَا العَرَبَ ، وتَدينُ لَكُم بِهَا العَجَمُ ، وتَكونوا مُلوكا فِي الجَنَّةِ . « 2 » 40 . عنه صلى اللّه عليه وآله لَمَّا جَمَعَ خاصَّةَ أهلِهِ فِي ابتِداءِ الدَّعوَةِ وبَيَّنَ لَهُم آيَةَ النُّبُوَّةِ : يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، إنَّ اللّهَ بَعَثَني إلَى الخَلقِ كافَّةً وبَعَثَني إلَيكُم خاصَّةً ، فَقالَ عَزَّوجَلَّ : " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " « 3 » ، وأنا أدعوكُم إلى كَلِمَتَينِ خَفيفَتَينِ عَلَى اللِّسانِ ، ثَقيلَتَينِ فِي الميزانِ ، تَملِكونَ بِهِمَا العَرَبَ وَالعَجَمَ ، وتَنقادُ لَكُم بِهِمَا الأُمَمُ ، وتَدخُلونَ بِهِما الجَنَّةَ ، وتَنجونَ بِهِما مِنَ النَّارِ : شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ وأ نِّي رَسولُ اللّهِ . « 4 » 41 . الطبقات الكبرى : لَمّا رَأت قُرَيشٌ ظُهورَ الإسلامِ وجُلوسَ المُسلِمينَ حَولَ الكَعبَةِ سُقِطَ في أيديهِم ، فَمَشَوا إلى أبي طالِبٍ . . . قالوا : فأرسِل إلَيهِ فَلنُعطِهِ النَّصَفَ ، فَأرسَلَ إلَيهِ أبو طالِبٍ ، فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَقالَ : يَابنَ أخي ، هؤلاءِ عُمومَتُكَ وأشرافُ قَومِكَ وقَد أرادوا يُنصِفونَكَ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : قولوا أسمَع . قالوا : تَدَعُنا وآلهتَنا ، ونَدَعُكَ وإلهَكَ . . . . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : أرَأيتُم إن أعطَيتُكُم هذِهِ هَل أنتُم مُعطِيَّ كَلِمَةً إن أنتُم تَكَلَّمتُم بِها مَلَكتُم بِهَا العَرَبَ ودانَت لَكُم بِهَا العَجَمُ ؟
--> ( 1 ) تفسير الآلوسي : ج 3 ص 186 ، الدرّ المنثور : ج 2 ص 229 كلاهما نقلًا عن البيهقي في الدلائل عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جدّه ؛ بحار الأنوار : ج 21 ص 285 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 276 عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عليهالسلام ، بحار الأنوار : ج 18 ص 234 ح 77 . ( 3 ) الشعراء : 214 . ( 4 ) الإرشاد : ج 1 ص 49 ، كشف اليقين : ص 49 ، إعلام الورى : ج 1 ص 322 .